اللجنة العلمية للمؤتمر
436
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
ومن خصّ من عباده ؛ محمّد وأهل بيته المعصومين ، مصداقاً لقوله تعالى : « وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا » . فالراسخون في العلم هم أهل بيت النبوّة كما فسّره أبو عبد اللَّه الصادق عليه السلام . وإنّ هذا البحث محاولة يسيرة لالتقاط بعض اللآلئ من ذلك البحر الزاخر بالعلم والمعرفة ، ألا وهو قراءة ما نطق به الإمام الصادق من تفسير للقرآن الكريم ، ونقله الشيخ الكليني في أُصول الكافي . وكنت آمل أن أستوعب كلّ ما ورد عنه عليه السلام من تفسير في جميع الكافي ، أُصوله وفروعه والروضة ، لكنّ عجالة مثال هذه لا تستوعب ذلك ، فقصرت بحثي على الجزء الأوّل من الأُصول ، وأسميته « إشارات إلى تفسير الإمام الصادق عليه السلام في أُصول الكافي ، قراءة تحليلية موازنة » . وجعلت السور بحسب ترتيبها في القرآن الكريم ، مراعياً تسلسل الآيات داخل كلّ سورة ، مبتعداً بذلك عن منهج الكافي . وجاء هذا البحث منحصراً بين سورتي البقرة وطه المباركتين ، وهذا يكوّن أكثر من نصف القرآن ، علماً بأنّ لنا إصداراً خاصّاً بتفسير الإمام الصادق عليه السلام يرى النور قريباً إن شاء اللَّه . وكان منهجي توثيق الآية الكريمة التي أوردها الشيخ الكليني من القرآن الكريم ، ثمّ تثبيت رواية الإمام الصادق بنصّها ، مكتفياً بآخر راوٍ يتّصل بالإمام طلباً للاختصار والإيجاز ، فالتعليق عليها بشرحها وبيانها والإشارة إلى بعض المفسّرين الذين أخذوا بها ، وأحياناً أشير إلى غير الآخذين بها وعمل موازنة بين مفسّري الشيعة ومفسّري العامّة بما يتّصل بتفسيره عليه السلام ، وبيان رأيي إن أمكن ذلك . وقد أفدت من أُمّهات كتب الحديث والرواية ، ك التوحيد وكتاب مَن لا يحضره الفقيه وموسوعة أحاديث الشيعة وجامع الأحاديث والبحار ، وأفدت كثيراً من شرح أُصول الكافي ، وتفاسير الشيعة ، ك التبيان ومجمع البيان والميزان ، وأشرت إلى بعض تفاسير العامّة ،